محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
149
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وعليه الألف ، وإن لم يقبل لم يعتق . وعند أَحْمَد يعتق في المسألتين جميعًا ، ولا شيء عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ومُحَمَّد بن الحسن إذا جعل العوض في خدمته شهر ، ثم مات قبل كمال المدة فعليه قيمة ما بقي من الخدمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ يؤخذ العبد بما بقي من الشهر من قيمته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قال لعبده : أنت حرٌّ كيف شئت عتق في الحال . وعند أَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد ومُحَمَّد لا يعتق حتى يشاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في إحدى الروايتين إذا أعتق شركًا في عبد في مرض موته ، عتق نصيبه من ثلث تركته ، وقوّم عليه نصيب شريكه إن احتمله الثلث ، وإن لم يحتمله عتق منه بقدر ما يحتمله . وعند أَحْمَد في إحدى الروايتين لا يقوَّم عليه نصيب شريكه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد ومالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر إذا قال لأمته : إذا ولدت ولدًا فهو حر فولدت ولدًا حيًا عتق ، وإن ولدت ولدًا آخر بعده لم يعتق . وإن ولدت ولدًا ميتًا انحلت الصفة به ، فإذا ولدت حيًا لم يعتق هذا الحي الثاني . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يعتق ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عَلَّق عتق عبده بعضو من أعضائه كيدٍ أو رجلٍ أو غير ذلك ، بأن قال : يدك ، أو رجلك ، أو سائر أعضائك حر عتق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إذا كان العضو يعبر به عن الجملة كالرأس والفرج وقع العتق ، وإلاَّ لم يقع . وعند الْإِمَامِيَّة لا يقع العتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن من أعتق عبدًا كافرًا نفذ عتقه . وعند الْإِمَامِيَّة لا ينقذ عتقه . والخلاف المذكور بين هؤلاء الأئمة فيما ذكر في العتق في هذه المسألة جاز في نظيره في باب التدبير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا كان عبده مقيدًا فحلف سيّده بعتقه أنّ في قيده عشرة أرطال ، وحَلف بعتقه أنه لا يحلّه ، ولا أحد من الناس ، فشهد شاهدان عند الحاكم أن قيد العبد فيه خمسة أرطال ، فحكم الحاكم بعتقه وَحَلَّ القيد فوجد فيه عشرة أرطال ، فإن العبد يعتق ، ولا يغرم الحاكم ولا الشهود شيئًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب